الفيروز آبادي

310

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

أصحاب النبىّ ما نالوا التوبة إلّا بتوفيق اللّه : ( ثُمَّ تابَ « 1 » عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ) تحرّزا من انتشار العصمة أمرن « 2 » بالتّوبة ( إِنْ تَتُوبا « 3 » إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) ومن توقّف عن سلوك طريق الناس وسم جبين حاله بميسم الخائبين : ( وَمَنْ لَمْ « 4 » يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) الأزواج اللائقة بخاتم النّبيّين تعيّنّ بالتّوبة : ( قانِتاتٍ « 5 » تائِباتٍ ) . الرّجال لا يقعدهم على سرير السّرور إلّا التّوبة : ( التَّائِبُونَ « 6 » الْعابِدُونَ ) ولا يظنّ التوّاب اختصاص النّعت به ( فإنّا جعلنا « 7 » ) هذا الوصف من جملة صفات العلى : ( إِنَّ اللَّهَ « 8 » كانَ تَوَّاباً ) وإذا وفّقنا العبد للتّوبة تارة قربناه « 9 » بالحكمة ( وَأَنَّ اللَّهَ « 10 » تَوَّابٌ حَكِيمٌ ) وإذا قبلنا منه التّوبة قرّبناه بالرّحمة : ( وَأَنَا « 11 » التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) . والمؤمن إذا تاب أقبلنا عليه بالقبول ، وتكفّلنا له بنيل المأمول : ( وَيَتُوبَ « 12 » اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ) . وإن أردت أن تكون في أمان الإيمان ، مصاحبا لسلاح الصّلاح ، فعليك بالتّوبة : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ « 13 » لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ) ( إِلَّا مَنْ تابَ « 14 » وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً ) ( وَمَنْ « 15 » تابَ وَعَمِلَ صالِحاً ) وإذا أقبل العبد على باب التّوبة استحكم عقد أخوّته ، مع أهل الإسلام : فَإِنْ « 16 » تابُوا وَأَقامُوا

--> ( 1 ) الآية 118 سورة التوبة ( 2 ) أي نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( 3 ) الآية 4 سورة التحريم ( 4 ) الآية 11 سورة الحجرات ( 5 ) الآية 5 سورة التحريم ( 6 ) الآية 112 سورة التوبة ( 7 ) ب : « فجعلنا » ( 8 ) الآية 16 سورة النساء ( 9 ) ا ، ب : « قريب » ( 10 ) الآية 10 سورة النور ( 11 ) الآية 160 سورة البقرة ( 12 ) الآية 73 سورة الأحزاب ( 13 ) الآية 82 سورة طه ( 14 ) الآية 70 سورة الفرقان ( 15 ) الآية 71 سورة الفرقان ( 16 ) الآية 11 سورة التوبة